السيد مرتضى العسكري

154

معالم المدرستين

يدفن عثمان بالبقيع : أقسم بالله رب العبا * د ما ترك الله خلقا سدى دعوت اللعين فأدنيته * خلافا لسنة من قد مضى ( يعنى باللعين : الحكم . ) وأعطيت مروان خمس العباد * ظلما لهم وحميت الحمى 1 . وفي الأغاني : وكان مروان قد صفق على الخمس بخمسمائة الف فوضعها عنه عثمان فكان ذلك مما تكلم فيه بسببه وقال فيه عبد الرحمن بن حنبل بن مليل . . . الأبيات 2 . كان ذلكم اجتهاد الخليفة عثمان في أمر الخمس ، اما اجتهاده في ما تركه الرسول فقد قال أبو الفداء وابن عبد ربه واللفظ للأول : واقطع مروان فدك وهي صدقة النبي التي طلبتها فاطمة من أبي بكر 3 . وقال ابن أبي الحديد : واقطع عثمان مروان فدك وقد كانت فاطمة ( أأنت ) طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات الله عليه تارة بالميراث وتارة بالنحلة فدفعت عنها 4 . وروى في سننه كل من أبي داود والبيهقي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال في ذكره شأن فدك : " فلما ولي عمر ( رض ) عمل فيه بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم اقطعها - عثمان - مروان . . " 5 . وقال البيهقي بعد ايراده تمام الحديث : " إنما اقطع مروان فدكا في أيام عثمان بن عفان ( رض ) وكأنه تأول في ذلك ما روي عن رسول الله ( ص ) : إذا أطعم الله نبيا

--> ( 1 ) أنساب الأشراف 5 / 38 وسمى الشاعر الخمس : خمس العباد - لأنهم اعتادوا في عصر الشيخين ان يحسبوا الخمس : خمس العباد وليس لله ولرسوله ولذوي قرباه ! 2 ) الأغاني 6 / 57 وفي لفظ الأبيات عنده بعض الاختلاف مع رواية البلاذري والصفق : التبايع . وكذلك رواه أبو الفداء في تاريخه 1 / 232 ، وراجع المعارف لابن قتيبة ص 84 ، والعقد الفريد ج 2 / 283 . 3 ) تاريخ أبي الفداء 11 / 232 في ذكر حوادث سنة 34 ، والعقد الفريد 4 / 273 كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم ، وإنما قالا : وهي صدقة النبي تبعا لرواية أبى بكر " ما تركنا صدقة " . 4 ) شرح النهج 1 / 67 . 5 ) سنن أبي داود 2 / 49 - 50 باب صفايا رسول الله من كتاب الخراج كتاب قسم الفئ والغنيمة ، وسنن البيهقي 6 / 310 .